السيد صادق الحسيني الشيرازي
214
بيان الأصول
التنبيه الثاني تعارض الضررين « في تعارض الضررين ، ومسائله اربع » الأولى : ما لو دار امر شخص واحد بين ضررين كالمالي أو البدني أو غيرهما . الثانية : ما لو دار الضرر بين شخصين ، كرأس دابة شخص تعلق بقدر آخر . الثالثة : ما لو دار تحمل الضرر أو الاضرار بالغير من جهة التصرف في ملك نفسه ، كحفر بالوعة يتضرر بها بئر الجار . الرابعة : ما لو دار بين تحمل الضرر ، أو الاضرار بالغير من جهة توجيه الضرر إلى الغير كمن يدل الظالم على آخر ، فينصرف الظالم اليه وينجو هو . اما المسألة الأولى : تعارض ضررين لشخص واحد ففروعها ثلاثة : أحدها : الدوران بين ضررين مباحين على النفس - بناء على اصالة الجواز الّا ما خرج بالدليل - كما لو دار امره بين شرب المحرورات فيتألم كبده ، أو المبردات فتتألم معدته ، ولا اشكال في التخيير العقلي المستتبع للتخيير الشرعي الذي - في مثله - ملاكه : « كلما حكم به العقل حكم به الشرع في سلسلة العلل » . ثانيها : لو دار بين ضرر يحرم تحمله ، وضرر يجوز ، كتلف النفس والمال في مريض لا يعالج فيموت ، ويعالج فيتلف ماله ، ولا اشكال في تقديم الضرر المباح . ثالثها : ما لو دار بين ضررين محرّمين ، وهو باب التزاحم ، فإن كان أحدهما أهم كتلف الأمّ الحامل ، أو الحمل ، قدم الأهم . وان احتمل أهمية أحدهما دون الآخر ، كذهاب البصر ، أو ذهاب قوة الانجاب ،